المحقق الحلي

105

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

الثالثة لو جنى عبد المكاتب خطأ كان للمكاتب فكه بالأرش إن كان دون قيمة العبد وإن كان أكثر لم يكن له ذلك كما ليس له أن يبتاع بزيادة عن ثمن المثل . الرابعة إذا جنى على جماعة فإن كان عمدا كان لهم القصاص وإن كان خطأ كان لهم الأرش متعلقا برقبته فإن كان ما في يده يقوم بالأرش فله افتكاك رقبته وإن لم يكن له مال تساووا في قيمته بالحصص . الخامسة إذا كان للمكاتب أب وهو رق ه فقتل عبدا له لم يكن له القصاص كما لا يقتص منه في قتل الولد ولو كان للمكاتب عبيد فجنى بعضهم على بعض جاز له الاقتصاص حسما لمادة التوثب . السادسة إذا قتل المكاتب فهو كما لو مات وإن جني على طرفه عمدا وكان الجاني هو المولى فلا قصاص وعليه الأرش وكذا إن كان أجنبيا حرا وإن كان مملوكا ثبت القصاص وكل موضع يثبت فيه الأرش فهو للمكاتب لأنه من كسبه . السابعة إذا جنى عبد المولى على مكاتبه عمدا فأراد الاقتصاص ف للمولى منعه ولو كان خطأ فأراد الأرش لم يملك منعه لأنه بمنزلة الاكتساب ولو أراد الإبراء توقف على رضا السيد . الثاني في المطلق وأما المطلق ف إذا أدى من مكاتبته شيئا تحرر منه بحسابه . فإن جنى هذا المكاتب وقد تحرر منه شيء جناية عمدا على حر اقتص منه . ولو جنى على مملوك لم يقتص منه لما فيه من الحرية ولزمه من أرش الجناية بقدر ما فيه من الحرية وتعلق برقبته منها بقدر رقيته .